معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 655
القراءات:
(169) * قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب:
[المخلصين] بكسر اللام، اسم فاعل من فعل"أخلص".
وقرأ ها باقي القراء العشرة بفتح اللّام: [المخلصين] اسم مفعول من فعل"أخلص".
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد، أي: أخلصوا للّه إيمانهم وإسلامهم، فجعلهم اللّه عنده من المخلصين.
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس عرض مقالة من مقالات المشركين، الّتي كانوا يقولونها قبل بعثة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم.
فقد كانوا يقولون: لو أنّ عندنا كتابا هو ذكر لنا مثل كتاب اليهود التّوراة، أو مثل كتاب النّصارى الإنجيل، لكنّا عباد اللّه المخلصين والمخلصين.
فلمّا جاءهم القرآن ذكرا عظيما أنزله اللّه عزّ وجلّ على رسول عربيّ هو منهم كفروا به، وكذّبوا رسول ربّهم به.
فسوف يعلمون مصيرهم الّذي هم صائرون إليه يوم الدّين، حريقا في نار جهنّم جزاء كفرهم بالحقّ الّذي جاءهم من ربّهم.
مقدمة عامّة:
سبق في سورة (يس/ 41 نزول) لدى تدبّر الآية (6) منها. وفي سورة (القصص/ 49 نزول) لدى تدبّر الآيات من (46 - 51) بيان ما ترجّح لديّ، من أنّ العرب قبل بعثة الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، كانوا مسؤولين عن اتّباع الدّين الحقّ، الّذي جاء به موسى فرسل بني إسرائيل من بعده