فهرس الكتاب

الصفحة 7247 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 669

رابعا

إطلاق اللّفظ بمعنييه اللّغويّين، وهذا من الإيجاز البليغ، ومن أمثلته في السّورة، قول اللّه عزّ وجلّ بشأن امرأة لوط عليه السّلام، إذ كانت كافرة مع هوى قومها أهل سدوم:

وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (133) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغابِرِينَ (135) :

الغابر: يأتي في اللّغة بمعنى الباقي، ويأتي بمعنى الماضي الذّاهب.

وهذان المعنيان ينطبقان على امرأة لوط عليه السّلام. فقد كانت من الباقين في أرض قومها إذ أهلكت وهي فيها، وكانت من الماضين الذّاهبين بالإهلاك مع قومها.

خامسا

من الفنون البلاغيّة الإيجاز، وهو قسمان:

* إيجاز القصر: وهو الإيجاز الّذي لا يعتمد فيه على استخدام الحذف.

* إيجاز الحذف: وهو الإيجاز الّذي يكون قصر الكلام فيه بسبب استخدام حذف بعض الكلام، اكتفاء بدلالة القرائن.

والأمثلة على إيجاز الحذف في السّورة كثيرة، يدركها من تدبّر السّورة بإمعان.

وأقتصر هنا على ذكر مثالين لإيجاز القصر، فالأوّل قول اللّه عزّ وجلّ فيها بشأن البعث بزجرة واحدة:

فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ (19) وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ (20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت