فهرس الكتاب

الصفحة 7259 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 682

وقرأ ها باقي القرّاء العشرة بالنّصب: [و رحمة] على أنّ هدى حال، أي: حالة كون الكتاب الحكيم هدى ورحمة.

فالقراءتان وجهان نحويّان جائزان.

تمهيد:

في هذه الآيات بيان عن القرآن كتاب اللّه للنّاس في هذا الدّين الخاتم، وأنّه هدى للمحسنين، كما هو هدى للمتّقين، والأبرار.

التدبّر التحليلي:

* قول اللّه تعالى:

* الم (1) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (2) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (3) .

الم (1) : هذه من الحروف المقطّعة التي بدأ اللّه عزّ وجلّ بها بعض سور القرآن، وقد سبق بيان ما يكفي بشأنها في تدبّر أول سورة (القلم/ 4 نزول) :

* تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (2) :

جاءت الإشارة إلى آيات القرآن باسم الإشارة في: [تلك] الموضوعة للمشارة إليها البعيدة مع قربها لغرض الدّلالة على ارتفاع مكانتها في بلاغتها، وفي المعاني السّامية الّتي اشتملت عليها دلالات جملها، وارتفاع مكانتها يدلّ على أنّها تنزيل من ربّ العالمين، وأنّ من سوى اللّه لا يستطيعون أن يأتوا بمثلها، وهو ما جاء مصرّحا به في نصوص أخرى.

وسمّيت أجزاء السّورة الّتي تنتهي بفاصلاتها"آيات"لأنّ فيها علامات دالّات على كونها منزّلات من عند اللّه ربّ العالمين، وليست من كلام إنس ولا جنّ ولا غيرهما من خلق اللّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت