فهرس الكتاب

الصفحة 7275 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 698

وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا:

الوعد: الإخبار بما تمّت بتحقيقه إرادة المخبر في المستقبل، من خير أو شرّ، يقال لغة:"وعده بخير، ووعده بشرّ".

أمّا الوعيد والإيعاد فهما في الشّرّ خاصّة.

وعد اللّه:"وعد"منصوب على أنّه مفعول مطلق نائب عن فعله، وأصل الكلام: وعدهم اللّه بدخول جنّات النّعيم وعدا مؤكّدا لا خلف فيه.

حقّا: أي: حالة كون وعد اللّه حقّا، مرادا به تحقيقه في الواقع مستقبلا، ومعلوم من عناصر القاعدة الإيمانيّة أنّ اللّه لا يخلف الميعاد، إذ هو العليم الحكيم فيما يقدّره ويقضي به، والقدير على تنفيذ ما يعد به، لا يعجزه أن يخلق ما يشاء، إنّما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له: كن فهو يكون.

* .. وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) : ختم اللّه عزّ وجلّ هذا الدّرس باسمين جليلين من أسمائه الحسنى، مناسبين لمضمون وعده الّذي وعده عباده الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات.

العزيز: أي: القويّ الغالب الّذي لا يغلب، ولا يعجز عن تحقيق ما يشاء مهما كان عظيما ودقيقا، ويحتاج أعظم وأجلّ إتقان، فهو بعزّته يخلق ما يريد.

الحكيم: أي: الّذي يضع كلّ شيء في الموضع الملائم بإتقان كامل، ويختار أفضل الأشياء وأتقنها وأحسنها في الأمور المختلفة لما يعطي أحسن الأعمال وأحسن النّتائج، فهو بحكمته يقدّر ويقضي على أكمل وجه وأحسنه وأتقنه.

وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثالث من دروس سورة (لقمان) .

والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، وفتحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت