فهرس الكتاب

الصفحة 7278 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 701

سنة ضوئية. والسّنة الضّوئيّة هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة، وهي نحو (5، 9 ترليونات كم) . ويوجد في المجرّات الكبيرة أكثر من ترليون نجمة، أمّا المجرّات الصغيرة فيوجد فيها ما يقارب بليون نجمة.

وجاء في البيان القرآنيّ أنّ السّماوات سبع، أي: فهذه المجرّات تنقسم إلى سبعة أقسام، كلّ قسم منها سماء، وهي متتابعة في المدى الكونيّ البعيد الّذي لا تستطيع مدارك الخلائق تصوّر أبعاده.

وهذه السّماوات موجودة في مواقعها من الكون، مع تحرّك نجومها، بنظام الجاذبيّة العجيب الّتي جعل اللّه به لكلّ سماء، وكلّ نجم وكوكب فيها، ولكلّ مجرّة فيها، موقعا لا يخرج عنه إلّا ضمن إرادة اللّه المسيّرة لكلّ شيء في هذا الكون، من الذّرّة إلى أكبر مجرّة. ولفظ"السّماء"في اللّغة يطلق على كلّ ما علا فأظلّ.

والجاذبيّة الّتي يمسك اللّه بها السّماوات وما فيها هي بمثابة عمد غير مرئيّة بالعيون، ولكن تدرك آثارها بضبط كلّ نجم، وكلّ كوكب، وكلّ مجرّة، وكلّ سماء من السّماوات السّبع، في موقعه أو مداره أو خطّ حركة سيره، ضبطا عجيبا متقنا، ضمن نظام عامّ شامل لكلّ شيء في الكون.

وبناء على هذا نفهم قول اللّه عزّ وجلّ: بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها أي: بغير عمد تراها العيون، لكنّها جاذبيّات هي بمثابة عمد غير أنّها لا تراها العيون، وهذه الجاذبيّات الّتي هي من خلق اللّه العجيب في كونه، هي قوى غير منظورة ذات قدرات تحدّد مواقع السّماوات السّبع وكلّ شيء فيها، فلا تتحرّك إلّا بنظام ربّانيّ يمنعها من التّصادم ما لم يقض اللّه بشيء من ذلك.

العمد: جمع مفرده"العمود"ويجمع أيضا على"عمد"و"أعمدة".

الآية الثانية من الظّاهرات الكونيّة: دلّ عليها قول اللّه تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت