فهرس الكتاب

الصفحة 7298 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 721

الخبير: اسم من أسماء اللّه الحسنى، معنى الخبير في اللّغة: العليم بالشّيء عن تجربة وممارسة مع شهود وحضور مصاحب لكلّ أجزاء العمل الّذي يعمله ظواهره وبواطنه.

واللّه عزّ وجلّ عليم علما كاملا شاملا، لكلّ ظواهر الأشياء وبواطنها، علم حضور وشهود وتدبير وخلق وتصاريف، إذ كلّ ما يجري في الكون كلّه خلقه وفعله،- جلّ جلاله وعظم سلطانه- فهو به خبير.

* قول اللّه تعالى متابعا بيان وصايا ومواعظ لقمان لابنه:

* يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19) .

في هذه الآيات بيان ثماني وصايا أوصى بها لقمان ابنه، وبضمّها إلى الوصيّة السّابقة الّتي جاءت في الآية (13) تكون وصاياه له تسعا.

أمّا الوصايا الّتي اشتملت عليها هذه الآيات (17) و (18) و (19) فهي:

الوصيّة الأولى: دلّ عليها قول اللّه تعالى: يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ:

* يا بُنَيَّ: سبق بيان ما في هذه العبارة الرفيقة الرّشيقة من تقرّب وتحبّب من لقمان لولده.

أَقِمِ الصَّلاةَ: أي: أدّ الصّلاة الّتي أوجبها اللّه على عباده الّذين وضعهم موضع الامتحان في رحلة الحياة الدّنيا.

دلّت هذه الوصيّة على أنّ أولى الفرائض بعد الإيمان إقامة الصّلاة للّه عزّ وجلّ، في الدّين الّذي اصطفاه اللّه لعباده الّذين خلقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت