معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 734
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [نعمة] بالإفراد، والتّنكير، وهي اسم جنس، والمؤدّى واحد.
(22) * قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي: [و هو] بإسكان الهاء.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [و هو] بضمّ الهاء.
وهما نطقان عربيان.
(23) * قرأ نافع: [فلا يحزنك] من فعل"أحزنه".
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [فلا يحزنك] من فعل"حزنه".
قال الجوهريّ:"حزنه"لغة قريش، و"أحزنه"لغة تميم.
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس بيان تذكيريّ للنّاس بنعم اللّه الكثيرة عليهم، الّتي تستدعي أن يشكروه عليها.
ولكن من النّاس من يجادل بالباطل، على الرّغم من إنذارهم بعذاب السّعير.
وفيها بشارة للمؤمن الّذي يسلم وجهه للّه وهو محسن في عبادته لربّه، بالعاقبة الحسنى يوم الدين.
وفيها توصية للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، ولكلّ داع إلى اللّه بأن لا يحزنه كفر من كفر، فالكافرون مصيرهم إلى عذاب غليظ، وهم باختيارهم الحرّ يجنون على نفوسهم إذ يدفعون بها إلى عذاب اللّه يوم الدّين.
التدبّر التحليلي:
* قول اللّه تعالى خطابا للنّاس جميعا، والمقصودون بالمعالجة الّذين لا يؤدّون واجب شكر اللّه على نعمه الكثيرة عليهم، بل يشركون به ما لا يجلب لهم نفعا، ولا يدفع عنهم ضرّا: