فهرس الكتاب

الصفحة 7327 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 750

القراءات:

(27) * قرأ أبو عمرو، ويعقوب: [و البحر] بالنّصب عطفا على اسم"أنّ"في: [أنما] .

وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [و البحر] بالرّفع على أنّه مبتدأ، وجملته حاليّة.

تمهيد:

مضمون هذه الآية مرتبط ارتباطا تكامليّا بما جاء في السّورة بشأن شمول علم اللّه، وإحاطته بكلّ شيء، فهو مرتبط بما جاء في الآية (16) وبما جاء في الآية (23) . ومرتبط بما جاء في نجوم التّنزيل بشأن شمول علم اللّه قبل سورة (لقمان) ثمّ بما في القرآن كلّه.

التّدبّر التحليلي:

(1) اللّه عزّ وجلّ محيط بكلّ شيء علما إحاطة لكلّ ما هو ظاهر فيه، ولكلّ ما هو باطن فيه.

فالذّرّة مثلا في مدركات علماء الكيمياء والفيزياء، ذات نواة في عمقها، وذات مصغّرات جدّا تدور في فلك أو أكثر حول نواتها. ونواة الذّرّة والمصغّرات الّتي تدور حولها، ذوات ظواهر وأعماق.

وعلم اللّه- جلّ جلاله وسمت صفاته- محيط بالظّواهر، ومحيط بالأعماق حتّى عمق العدم.

(2) وكلّ معلوم مهما دقّ وصغر، له عند اللّه كلمة تدلّ عليه، وتميّزه عمّا سواه تمييزا تاما بحدوده، وصفاته.

(3) وكلّ كلام له رموز كتابة عند اللّه، حتّى تتميّز كلّ كلمة عمّا سواها، لدى كتابتها، بحدود فاصلة، وحتّى لا تتداخل كلمة بأخرى شبيهة بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت