معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 774
القراءات:
(34) * قرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر: [و ينزل] من فعل:"نزّل"المضعّف.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [و ينزل] من فعل:"أنزل"المهموز.
والقراءتان متكافئتان، فالفعل المهموز أخو الفعل المضعّف.
تمهيد:
في آيتي هذا الدّرس الأخير من دروس السورة نداء للنّاس جميعا بأن يتّقوا اللّه ربّهم، وبأن يخشوا عذابه المعدّ للعصاة والكافرين يوم الدّين.
وفيهما بيان أنّ اللّه وحده هو الّذي يعلم متى تقوم السّاعة، لم يعط اللّه بيان وقت قيامها لأحد من خلقه.
وفيهما بيان أنّه ينزّل الغيث بحكمته. وأنّه يعلم كلّ ما في الأرحام، وبيان أنّه ما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأيّ أرض تموت. لكنّ اللّه عليم بكلّ شيء خبير.
التدبر التحليلي:
* قول اللّه عزّ وجلّ في نداء موجّه للنّاس جميعا:
* يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33) :
في هذه الآية موعظة تحذيريّة ترهيبيّة، من عقاب اللّه على الكفر بما أوجب عليهم أن يؤمنوا به، وعلى مخالفة أوامره ونواهيه اللّاتي رتّب على مخالفتها عقابا.