معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 74
الزّعم: ادّعاء دون بيّنة، وادّعاء كاذب، وظنّ توهّميّ ضعيف.
* .. لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ ..:
أي: حالة كون آلهتكم لا يملكون مثقال ذرة في الكون كلّه، وكلّ شيء في الكون إمّا أن يكون في السّماء أو في الأرض، وإذ لا يملكون مثقال ذرّة، فهم لا يستطيعون التّصرّف في شيء مهما كان صغيرا، لأنّه خلق من خلق اللّه، فهو مملوك له، وهو وحده الّذي يتصرّف فيه على ما يشاء.
مثقال الشيء: مثله في وزنه.
الذّرّة: أصغر جزء في عنصر ما، ويطلق لفط الذّرّ على صغار النّمل، وعلى ما يرى في شعاع الشّمس الدّاخل من النافذة.
* .. وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ ..: أي: وما لآلهتكم في السّماوات والأرض، من مشاركة للرّبّ الخالق المالك في خلق شيء منهما، ولا في امتلاك شيء منهما، ولا في التّصرّف بشيء منهما، فليس لهم مجتمعين ولا منفردين مشاركة له في إلهيّته.
الشّرك: النّصيب، يقال لغة:"شرك فلان فلانا في كذا شركا، وشركة، وشركة"أي: كان لكلّ منهما نصيب منه، فهو"شريك".
* .. وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (22) : أي: وما للّه من آلهتكم الّذين تعبدونهم من دون اللّه من معين له في شيء من تصاريفه في كونه.
الظّهير: هو في اللّغة المعين.
"من"في عبارة: [من شرك] وفي عبارة: [من ظهير] زيدت لتوكيد عموم النّفي، والتّنصيص عليه.
* وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ: أي: إلّا لمن أذن اللّه له بأن يشفع كالملائكة، والرّسل.