فهرس الكتاب

الصفحة 7477 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 81

في هذه الجولة يبدأ الدّاعي إلى اللّه بطرح السّؤال التّالي على المشركين.

الداعي إلى اللّه: أيّها المشركون أروني آلهتكم الّذين ألحقتموهم باللّه، جاعلين إيّاهم شركاء له، في ربوبيّته فإلهيّته.

المناظر بلسان المشركين: يشير مثلا إلى هبل، وإساف، ونائلة، ومناة، والعزّى من أوثانهم الّتي يعبدونها، ويدعونها.

الداعي إلى اللّه: ماذا خلق هؤلاء من الكون حتّى يكونوا شركاء للّه في ربوبيّته، فيستحقوا أن يشاركوه في إلهيّته.

المناظر عن المشركين: قد يدّعي دعاوى كاذبة، يزعم فيها أنّهم سألوا"هبل"في موقعة كذا أن ينصرهم على أعدائهم فانتصروا.

وسأل فلان"مناة"أن يأتيه أولاد ذكور، فجاءه أولاد ذكور.

وسأل فلان"العزّى"أن يوفّق في سفره، ويعود سالما رابحا في تجارته، فذهب سالما وعاد سالما موفّقا، ورابحا في تجارته.

وكثيرة تجارب آبائنا وأجدادنا من هذا القبيل، ولهذا نتقرّب إلى هذه الأوثان بالقرابين، ونعبدها بالدّعاء، والعكوف عندها، والرّكوع لها، والفاعل من ورائها أرواح من تمثّلهم.

الداعي إلى اللّه: عند هذا الادّعاء الكاذب لا يجد إلّا أن يقول للمشركين زاجرا لهم: كَلَّا لم يكن لآلهتكم تأثير ما فيما زعمتم.

فإن كانت قصصكم صحيحة فيما ذكرتم، فليست آلهتكم هي الّتي حقّقت ما سرّكم في كذا وكذا وكذا. بل الّذي حقّقها لكم اللّه العزيز بقوّته الغالبة، الحكيم في كلّ أفعاله، فأنتم في حياة الابتلاء، ورأس ما يمتحن فيكم عقولكم وضمائركم وإراداتكم، وقد عبث الشّيطان بعقولكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت