فهرس الكتاب

الصفحة 7490 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 94

وهما من التفنّن في التعبير.

(37) قرأ حمزة: [في الغرفة] بالإفراد.

وقرأ ها باقي القراء العشرة بالجمع: فِي الْغُرُفاتِ.

والإفراد يحمل على الجنس فهو بمعنى"الغرفات".

(38) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: [معجّزين] من فعل"عجّز"أي:

ثبّط وعوّق.

وقرأ ها باقي القراء العشرة: مُعاجِزِينَ من فعل"عاجز"بمعنى سبق فلم يدرك، أي: مفلتين هاربين لا يدركون.

فالقراءتان متكاملتان في أداء المعنى المراد.

تمهيد:

في آيات هذا الدّرس إشعار بأنّ حال مترفي قريش، الّذين كفروا برسالة رسول ربّهم محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، متفاخرين ومعتزّين بأموالهم، مشابه لأحوال مترفي أهل القرى الّذين كفروا من قبلهم، إذ قالوا لمّا أعلنوا كفرهم بما أرسل به رسل ربّهم: نحن أكثر من المؤمنين أموالا وأولادا.

وبما أنّ اللّه فضّلنا بهذا فما نحن بمعذّبين، إن صحّ ما يقول محمّد من وجود حياة أخرى بعد هذه الحياة.

وفي آيات هذا الدّرس تعليم من اللّه عزّ وجلّ لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته، مفاتيح الإقناع الّذي يكشف للّذين كفروا خطأهم في تصوّرهم، وهو أيضا بيان من اللّه لهم بأسلوب التّعريض لا بأسلوب الخطاب المباشر.

وفي آيات هذا الدّرس أيضا تعليم من اللّه عزّ وجلّ لرسوله ولكلّ داع إلى اللّه وناصح مرشد، ما ينبغي أن يقوله للمؤمنين المسلمين، الّذين جعلهم اللّه متفاضلين في الأرزاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت