فهرس الكتاب

الصفحة 7503 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 107

تمهيد:

في آيات هذا الدّرس بيان مقالة الّذين كفروا بشأن الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، إذا تلى عليهم آيات بيّنات من القرآن المجيد، إذ يتّهمونه بأنّ غرضه انتزاع الزّعامة من أصحابها في مكّة وغيرها، بصدّ النّاس عمّا كان يعبد آباؤهم، وبأنّه يفتري القرآن من عنده، وينسبه إلى اللّه، وبأنّ ما في القرآن من تأثير على سامعيه هو من قبيل السّحر، ويزعمون أنّ اللّه عزّ وجلّ ما آتاهم من كتب يدرسونها، وما أرسل إليهم قبل محمّد من نذير، جاحدين رسالة إسماعيل وإبراهيم عليهما السّلام، وما أنزل اللّه عليهما من تعليمات دينيّة، وجاحدين التّوراة والإنجيل، وقد كان عليهم أن يؤمنوا بكلّ صحيح بلغهم عن أيّ رسول من رسل اللّه.

وفي هذه الآيات تعليق ربّانيّ على هذا الموقف من مواقفم، وتعليم للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ما يحسن أن يقوله لهم معالجة لهذا الموقف.

التدبّر التحليلي:

قول اللّه تعالى بشأن المعالجين في السورة من الّذين كفروا:

* وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ وَقالُوا ما هذا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرىً وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (43) وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ (44) :

دلّت هاتان الآيتان على خمس مقولات كاذبات قالها الّذين كفروا معاندين، ونزلت آيات هذا الدّرس لبيان كذبهم فيها، ولتعليم الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ما يقول لهم:

المقولة الكاذبة الأولى: دلّ عليها ما جاء في قول اللّه تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ ..:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت