الثالث: ما بين:"الأرض"و"السّماء".
والعنصر الجماليّ في الطّباق هو ما فيه من تلاؤم بينه وبين تداعي الأفكار في الأذهان، باعتبار أنّ المتقابلات أقرب تخاطرا إلى الأذهان من المتشابهات والمتخالفات.
ثانيا:
من أمثلة الإيجاز بالحذف في السورة قول اللّه عزّ وجلّ في وصف علمه تعالى:
* ... عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ (3) :
الاستثناء في: إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ هو استثناء من محذوف يمكن فهمه من السّباق، أي: ولا معلوم للّه في السّماوات والأرض إلّا هو مدوّن في كتاب مبين هو اللّوح المحفوظ.
ولهذا المثال نظائر في القرآن المجيد.
ثالثا:
ذكر علماء البيان"الاستعارة"وهي استعمال لفظ ما في غير ما وضع له في اصطلاح به التّخاطب، لعلاقة المشابهة مع قرينة صارفة عن إرادة المعنى الموضوع له في اصطلاح به التّخاطب.
وأرى أنّ من الاستعارة في السّورة ما جاء في قول اللّه عزّ وجلّ بشأن الكافرين يوم القيامة، وأملهم بالنّجاة أو تحقيق ما يشتهون: