فهرس الكتاب

الصفحة 7595 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 199

وجاءت آية سورة (الزّمر/ 59 نزول) مؤكّدة للمفهوم الّذي دلّت عليه آية سورة (الأنعام/ 55 نزول) ومضيفة إليه تكميلا يدلّ عليه التحليل التّالي:

* أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ..:

أي: أمن كان ذا إيمان صحيح بإرادة حرّة من قلبه، فشرح اللّه صدره للتّطبيقات الإسلاميّة بسبب إيمانه، فهو على نور من ربّه يهديه، ويجعله يسير في حياته على صراطه المستقيم، كمن هو كافر يجد صدره ضيّقا حرجا، ينفر من التطبيقات الإسلاميّة، وتشمئزّ نفسه منها، بمقتضى سنّة اللّه في عباده فهو في حياته يسير في متاهات سبل مظلمة، تنتهي به إلى عذاب السّعير. الحرج: أضيق الضّيق.

الفاء في: أَفَمَنْ فصيحة تعطف على محذوف دلّت عليه آية (الأنعام) .

* .. فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ..:

* فَوَيْلٌ: الويل: كلمة عذاب: أي فعذاب شديد.

المعنى: فعذاب شديد للقاسية قلوبهم النّافرة المشمئزّة من ذكر اللّه حينما يذكّرون به، أو تتلى عليهم آياته.

ضمّن لفظ"القاسية"وهو اسم فاعل يعمل عمل فعله معنى لفظ"نافرة"أو"مشمئزّة"فعدّي تعديته بحرف الجرّ"من".

وورد أن"الويل"واد في جهنّم.

روى أحمد، والترمذي، وابن حبّان في صحيحه، والحاكم عن أبي سعيد الخدري، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت