فهرس الكتاب

الصفحة 7627 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 231

والقراءتان وجهان عربيّان متكافئان.

(39) قرأ شعبة: [مكاناتكم] بالجمع.

وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: مَكانَتِكُمْ بالإفراد.

ومؤدّى القراتين واحد.

تمهيد:

في آيات هذا الدّرس تعليم جدليّ وإقناعيّ، من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته، يوجّه للمشركين، وهذا التّعليم مكمّل لما جاء من تعليم في سوابق التّنزيل.

التدبر التحليلي:

قول اللّه تعالى خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته بشأن المشركين إبّان التّنزيل:

* وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ... (38) :

كان المشركون إبّان التّنزيل يؤمنون بأنّ اللّه هو خالق السّماوات والأرض، ولكنّهم كانوا يجعلون له شركاء في ربوبيّته بالنّسبة إلى أحوال النّاس في الأرض، وبسبب هذا يعبدون شركاءهم من دون اللّه، فيتّخذونهم آلهة.

فجاء التّعليم هنا لانتزاع اعترافهم بأنّ اللّه هو خالق السّماوات والأرض بربوبيّته، وللانتقال من هذا الاعتراف إلى فكرة أخرى يرون بها أنّ لآلهتهم ربوبيّة ما على أحوال النّاس في الأرض.

وفي الانتقال إلى المرحلة الثّانية من المناظرة قال اللّه تعالى في الخطاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت