فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 246
لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (48) :
* وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ..:
أي: ولو أنّ لكلّ واحد من المشركين المقصودين بالعلاج في السّورة، وسائر الظّالمين من دركة الكفر، الّذين يحكم اللّه بعذابهم خالدين في جهنّم، ملك:
* .. ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ ..: أي: كلّ ما في الأرض من أموال وكنوز وقوى وكلّ ما ينتفع به، ومثله معه.
* .. لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ..:
* لَافْتَدَوْا بِهِ: أي: لو كانوا يملكون ما سبق بيانه وأكثر لقدّموه فداء، لينقذوا به أنفسهم من سوء العذاب، لكنّهم لا يملكون يوم القيامة شيئا يفتدون به، ولو كانوا يملكون لم يقبل منهم فداء.
* .. مِنْ سُوءِ الْعَذابِ .. من شديد العذاب وشاقّه، أصل العبارة:
من العذاب السّوء.
* .. وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (47) :
أي: وظهر لهم من اللّه الحكم العدل المحيط بكلّ شيء علما، ما لم يكونوا يظنّون، ولو ظنّا توهّميّا ضعيفا، إذ لم يكونوا يؤمنون بيوم الدّين، تصديقا للمرسلين، ولما جاء في كتاب ربّ العالمين.
* وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (48) .
* وَحاقَ بِهِمْ: أي: أحاط بهم ونزل بهم ولزمهم.
يقال لغة:"حاق بفلان الأمر، يحيق، حيقا، وحيوقا، وحيقانا"أي:
لزمه، ووجب عليه، ونزل به، وأحاط به.
* ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ: أي: عذاب اللّه يوم القيامة، الّذي كانوا به في الحياة يكذّبون، وكانوا به يستهزئون ومن المخبر به يسخرون.