فهرس الكتاب

الصفحة 7647 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 251

أي: فأصابهم من اللّه عقاب بالغ غاية العمق من ذواتهم، ولم يقتصر على المسّ، وهو عقاب سيّئات ما كسبوا في الحياة الدّنيا من مساخط اللّه.

* .. وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ (51) :

أي: والّذي ظلموا من هؤلاء الكفورين المجرمين المعالجين في السّورة إبّان التّنزيل، وهم أئمّة الكفر والعناد في مكّة، الّذين يكيدون الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين، سيصيبهم في الدّنيا مثل ما أصاب الّذين من قبلهم، فينزل بهم عقاب سيّئات ما كسبوا، وما هم بقادرين على الهرب والإفلات من عقاب اللّه الّذي سيصيبهم.

* أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) :

أَكانوا صمّا عمّا سبق بيانه فيما أنزل اللّه، وتلاه عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، في نجوم التّنزيل قبل سورة (الزّمر) ولم يعلموا أنّ اللّه يوسّع الرّزق ويكثّره لمن يشاء من عباده، ويضيّقه على من يشاء من عباده، ليبلو كلّا فيما آتاه.

* يَبْسُطُ الرِّزْقَ: أي: يوسّعه ويكثّره.

* وَيَقْدِرُ: أي: يضيّق ويقلّل. يقال لغة:"قدر اللّه على فلان الرّزق وقدّره عليه"أي: ضيّقه وقلّله عن حاجاته وحاجات من هو مكلّف أن ينفق عليهم.

* .. إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) :

أي: إنّ في بسط الرّزق على بعض عباد اللّه، وفي تضييقه على آخرين لعلامات على أنّ اللّه هو الباسط وهو المضيّق، فكم من ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت