فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 275
(72) قرأ السّوسي، وأبو جعفر: [فبيس] بإبدال الهمزة ياء في الوقف وفي الوصل. وكذلك قرأ ها حمزة في الوقف فقط.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: فَبِئْسَ.
الإبدال وعدمه نطقان من اللّهجات العربيّة.
تمهيد:
في هذا الدّرس بيان لقطات موجزات عن أحداث يوم الدّين. بدأت هذه اللّقطات من إنهاء ظروف الحياة الدّنيا بالنفخة الأولى، فالبعث بالنّفخة الثانية، فأحداث تتعلّق بموقف الحساب، فسوق الّذين كفروا إلى جهنّم وما يقال لهم من تلويم، وسوق الّذين اتّقوا ربّهم إلى الجنّة، وما يقال لهم من تحيّة وتكريم، وما يقولون من عبارات ثناء على اللّه.
وفيه لقطة أخيرة عن الملائكة حافين من حول العرش، يسبّحون بحمد ربّهم، وقد قضي بين الخلائق بالحقّ، وقيل: الحمد للّه ربّ العالمين.
التدبّر التحليلي:
قول اللّه تعالى استقطاعا من أحداث المستقبل وحكايته بأسلوب أحداث مضت، لتوكيد وقوعها حتما.
* وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (68) :
* وَنُفِخَ فِي الصُّورِ: الصّور: مخلوق عظيم من مخلوقات اللّه كهيئة القرن، إحدى جهتيه فتحة دائريّة ضيّقة، والأخرى واسعة جدّا، وباطنه فارغ، يمكن أن ينفخ فيه فيصدر صوتا بحسبه، والملك الّذي جعله اللّه للنّفخ في الصّور هو إسرافيل عليه السّلام.