فهرس الكتاب

الصفحة 7672 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 276

هذه النفخة في الصّور هي النّفخة الأولى الّتي يموت بها من في السّماوات ومن في الأرض من الأحياء حينئذ، إلّا من شاء اللّه أن لا يموت بها.

* فَصَعِقَ: أي: فمات. ويأتي الصّعق لغة بمعنى الغشيان الّذي يفقد به المصعوق كامل وعيه دون أن يموت.

* مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ:"من"اسم موصول خاصّ بذوي العلم، وهم الملائكة في السّماء، والإنس والجنّ والملائكة في الأرض، والمراد جميع الأحياء في السّماوات وفي الأرض، وغير ذوي العلم يدخلون في عموم"من"من باب التّغليب؛ لأنّ ذوي العلم من الملائكة والإنس والجنّ في السّماوات والأرض أكثر من الأحياء غير ذوي العلم في الأرض بما لا يدخل تحت حصر، فقد صحّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قوله بشأن السّماء.

"... والّذي نفس محمّد بيده، ما فيها موضع شبر إلّا وفيه جبهة ملك ساجد يسبّح اللّه ويحمده".

* إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ: اختلف أهل العلم في تحديد الّذين استثناهم اللّه عزّ وجلّ بهذه العبارة، وهي أقوال اجتهاديّة لم أجد فيها ما يصلح لأن يعتمد عليه.

وقد يستأنس بما روي عن أنس رضي اللّه عنه، قال: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن قول اللّه تعالى: إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ فقال:"جبريل، وميكائيل، وملك الموت، وإسرافيل، وحملة العرش".

ومن استثناهم اللّه من الموت بالنفخة الأولى، لا يفيد أنّ اللّه عزّ وجلّ لا يميتهم بعدها، وقبل نفخة البعث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت