فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 279
(1) قول اللّه تعالى خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم في سورة (النحل/ 70 نزول) :
* وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيدًا عَلى هؤُلاءِ ... (89) .
(2) وقول اللّه تعالى خطابا لأتباع الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في سورة (البقرة/ 87 نزول) :
* وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ... (143) .
(3) وقول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله في سورة (النساء/ 92 نزول) :
* فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا (41) .
فأبانت هذه النّصوص الغرض من إحضار النبيّين عليهم السّلام إلى محكمة اللّه يوم الدّين، وهو أن يكونوا شهداء على الّذين أبلغوهم رسالة ربّهم بصدق وأمانة، ونصحوهم ولم يألوا جهدا في إقناعهم وترغيبهم وترهيبهم والصّبر عليهم.
* .. وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (69) :
أي: وقضي بين الّذين استحقّوا العقاب بالعدل، وهم لا يظلمون في أحكام اللّه القضائيّة فيهم مثقال ذرّة، ولا أصغر من ذلك، وجاء استعمال الفعل المضارع بعد المواضي لتصوير حركة تتابع الأحكام يومئذ.
* وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ (70) :
يظهر لي أنّ توفية كلّ نفس ما عملت خاصّ بالّذين آمنوا وعملوا في حياة امتحانهم من الصّالحات.
توفية صاحب الحقّ تكون بإعطائه حقّه وافيا غير منقوص، كيف لا