فهرس الكتاب

الصفحة 7674 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 278

* .. وَوُضِعَ الْكِتابُ ..: أي: وأحضر بأمر اللّه الكتاب الّذي سجّلت فيه أعمال العباد الّذين كانوا في الحياة الدّنيا ممتحنين، وعرضت عليهم صحف أعمالهم، فرأوها سجلّا كاملا بالصورة، والصّوت، وخواطر الفكر، وأحاديث النفس، والنّيّات، وأعمال القلوب والنفوس الإراديّة.

دلّ على هذا قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الكهف/ 18 مصحف/ 69 نزول) :

* وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) .

وضع الكتاب: يراد به إحضاره، وكشف ما سجّل فيه من أعمال العباد، وعرضه عليهم.

الوضع: ضدّ الرّفع الّذي هو الإبعاد والإزالة.

ويكون هذا الحدث أحد عناصر المحكمة الرّبّانيّة الّتي يحاسب اللّه فيها عباده، ويفصل قضاءه بينهم، فيصدر حكمه على كلّ فرد منهم بما يلائمه من عدل أو فضل.

* .. وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ ...:

أي: وجيء بأمر اللّه بالنّبيّين وفي مقدّمتهم الرّسل عليهم السّلام، ليشهدوا على أممهم بتبليغ رسالة اللّه لعباده، وجيء أيضا بالشّهداء من غير النّبيّين عليهم السّلام، وهم أمّة الدّعوة إلى اللّه والنّصح والإرشاد والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر من أتباع الرّسل عليهم السّلام.

وقد جاء تفصيل شهادة النبيّين عليهم السّلام، والشّهداء من المؤمنين أتباع الرّسل عليهم السّلام في عدّة نصوص، منها النّصوص التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت