فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 288
المثال الثالث: قول اللّه عزّ وجلّ:
* قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ (10) :
أي: قُلْ يا محمّد: اللّه يقول لكم: يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا عقاب رَبَّكُمْ بفعل ما أمركم به وترك ما نهاكم بإلزام، وكونوا أبرارا بالتّقرّب إليه بنوافل العبادات يزدكم من فضله، وأحسنوا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا عطايا ومنح حَسَنَةٌ، ومن البرّ والإحسان الهجرة في سبيل اللّه، فالهجرة ميسّرة لكم وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ، واصبروا على متاعب الهجرة وغيرها لتنالوا الأجر العظيم عند ربّكم بغير حساب إذ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ.
المثال الرابع: قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم:
* قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) :
أي: وَأُمِرْتُ بأوامر وتكاليف زائدة على التّكاليف الموجّهة لسائر المسلمين لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ من هذه الأمّة الرّبّانيّة الخاتمة للأمم.
المثال الخامس: قول اللّه عزّ وجلّ:
* وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (17) :
أي: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ فلم يقتربوا منها ولا من الدّعاة إليها، خشية أن يفتنوا بها وأَنْ يَعْبُدُوها تأثّرا بالدّاعين إلى عبادتها، وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ أيّها الدّاعي إلى ربّك [عباد] ي.
المثال السادس: قول اللّه عزّ وجلّ: