فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 289
أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19) :
أي: أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ الّتي سبق ببتّها تقدير اللّه وقضاؤه في قانون جزائه لعباده، أتملك يا من تحبّه أيّا كنت أن تنقذه من عذاب ربّه أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ؟، إنّك مهما كان شأنك لا تنقذه، إذ الحكم، والتنفيذ للّه وحده.
المثال السابع: قوله اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم:
* إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (41) :
أي: [فمن اهتدى فل] نجاة [نفسه] وسعادتها كسب خيرا، وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُ جانيا عَلَيْها شقاء أبديّا وعذابا أليما.
المثال الثامن: قول اللّه عزّ وجلّ:
* اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42) .
أي: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها لأنّه قضى أن يميتها، وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ لأنّه قضى أن لا يميتها فإنّه يتوفّاها فِي مَنامِها، [ف] سنّته في عباده أنّه فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى الّتي لم يقض عليها الموت إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى.
المثال التاسع: قول اللّه عزّ وجلّ بشأن الظّالمين الكفرة يوم القيامة:
* وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (48) :
أي: وبدا لهم"جزاء"سيّئات ما كسبوا وحاق بهم"واقع"ما كانوا"بالوعيد به في الدّنيا"يستهزئون.