فهرس الكتاب

الصفحة 7689 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 293

طلب الإفهام، إلى معاني كثيرة أخرى تفهم من القرائن.

ومن أمثلة هذا الخروج في السّورة ما يلي:

المثال الأول: قول اللّه عزّ وجلّ:

* ... أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60) ؟:

يدلّ الاستفهام في هذه العبارة على الإخبار، والإنذار، مع توبيخ المتكبّرين الّذين كذبوا على اللّه.

المثال الثاني: قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، بشأن المشركين الذين كانوا يدعونه إلى عبادة آلهتهم من دون اللّه:

* قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ (64) ؟:

يفهم من هذا الاستفهام الإنكار بشدّة على هؤلاء المشركين، مع توبيخهم على حماقتهم، ودعوتهم، الّتي فيها سفاهة ومكابرة بالباطل.

رابعا: من القصر:

ذكر علماء المعاني"القصر"وهو تخصيص شيء بشيء بعبارة كلاميّة تدلّ عليه.

ومن أمثلة القصر في سورة (الزّمر) ما يلي:

المثال الأول: قول اللّه عزّ وجلّ:

* أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ ... (3) :

أي: ألا للّه وحده الدّين الخالص من شوائب الشّرك.

دلّ على القصر في هذه العبارة تقديم الخبر: لِلَّهِ على المبتدأ:

* الدِّينُ، وهو قصر حقيقيّ من قصر صفة على موصوف.

المثال الثاني: قول اللّه عزّ وجلّ:

* ... وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها ... (41) :

أي: ومن ضلّ فإنّه لا يضلّ إلّا جانيا على نفسه وجالبا لها عقابا عند ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت