فهرس الكتاب

الصفحة 7745 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 350

أصل الأخذ: القبض على الشيء، ويطلق على ما يؤخذ له الشيء، وأخذ المذنبين يكون أخذ عقاب.

* .. وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ (21) : أي: وما كان لهم من واق يقيهم من عقاب اللّه مِنَ اللَّهِ أي: من عقاب اللّه وإنزال عذابه.

* مِنْ واقٍ حرف"من"زيد لتوكيد عموم النّفي والتّنصيص عليه. والجار والمجرور في: مِنَ اللَّهِ متعلّق باسم الفاعل واقٍ مقدّم عليه لرعاية الفاصلة. الواقي: الحافظ الحامي.

قول اللّه تعالى مبيّنا سبب أخذهم بالعذاب وإهلاكهم وتدمير بلادهم:

* ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ (22) :

أي: ذلك الّذي حصل للمهلكين السّابقين، قد حصل بسبب أنّهم كانت تأتيهم رسلهم بالبيّنات من المعجزات الباهرات، وبالبيّنات من الآيات المنزّلات، فكفروا ولم يستجيبوا لدعوات رسل ربّهم، حتّى استحقّوا بحكمة استئصالهم بالعذاب والإهلاك، فأخذهم اللّه أخذ تعذيب وإهلاك شامل.

* إِنَّهُ قَوِيٌّ: أي: عظيم القوّة الّتي يفعل بها ما يشاء و"القويّ"اسم من أسماء اللّه الحسنى.

* شَدِيدُ الْعِقابِ: أي: إنّه عزّ وجلّ إذا عاقب عاقب عقابا شديدا على وفق ما قدّر وقضى من عقاب.

وبهذا تمّ تدبّر الدرس السادس من دروس سورة (غافر) .

والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، وفتحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت