معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 352
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس عرض مثل تاريخيّ يتضمّن فصلا من فصول تاريخ فرعون، إذ كفر هو وآله وجنودهم بما جاءهم به موسى عليه السّلام، من آيات اللّه وسلطان مبين كان برهانا دامغا لهم، وما كان منهم.
وفي هذا الفصل بيان لما دعاهم إليه مؤمن آل فرعون، وما نصحهم به، فلمّا كشف عن هوّيّته وأبان أنّه مؤمن مسلم، وداع من دعاة الحقّ، دبّروا سرّا أن يقتلوه ويتخلّصوا منه، فوقاه اللّه سيّئات ما مكروا، وأنزل بفرعون وآله وجنوده سوء العذاب، وأغرقهم أجمعين، وأبان اللّه أنّهم بعد موتهم إلى يوم يبعثون، يعرضون على النّار عرضا غدوّا وعشيّا، وأنّهم يوم تقوم السّاعة ويقضى عليهم يساقون إلى جهنّم بأمر اللّه، ويقذفون فيها ليلاقوا عذابهم الأبديّ داخلها.