فهرس الكتاب

الصفحة 7748 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 353

إنّ هذا المثل التّاريخيّ هو من العلاج بالتّرهيب، ويتعظ به أولو الألباب.

التّدبّر التحليليّ:

قول اللّه عزّ وجلّ:

* وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ (23) إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ (24) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ (25) :

في هذه الآيات بيان لقطة من لقطات المراحل الأولى لدعوة موسى عليه السّلام في مصر، للمصريّين ولبني إسرائيل الّذين كانوا مضطهدين فيها.

* بِآياتِنا: أي: ولقد أرسلنا موسى مصحوبا بآياتنا الإعجازيّة، وآياتنا البيانيّة، والتوكيد بعبارة"لقد"موجّه للمشركين المعالجين في السّورة.

* وَسُلْطانٍ مُبِينٍ: أي: وبرهان جليّ واضح، ومبين للحقّ الذي أرسلناه به.

السّلطان: من معانيه في اللّغة الحجّة والبرهان، وهذا هو المراد هنا فيما يظهر.

مبين: من فعل"أبان"اللّازم بمعنى"ظهر"ومن"أبان"المتعدّي بمعنى"أظهر وأوضح"وكلا المعنيين صالحان هنا.

* إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ:

هؤلاء الأركان الكبرى للقصر الفرعوني يومئذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت