فهرس الكتاب

الصفحة 7805 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 410

وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: شُيُوخًا بضمّ الشّين.

والقراءتان لغتان عربيّتان.

(68) قرأ ابن عامر: [كن فيكون] بنصب فعل"يكون"بأن مضمرة، على أنّ الفاء سببيّة.

وقرأ ها باقي القراء العشرة: كُنْ فَيَكُونُ برفع فعل"يكون"على أنّ الفاء عاطفة غير سببيّة، أي: فهو يكون.

تمهيد:

في آيات هذا الدّرس تعليم من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ما يقوله للنّاس في هذه المرحلة من مسيرته الدّعويّة في مكّة المكرّمة.

التدبّر التّحليلي:

قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم:

* قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (66) :

معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 12 ... 410

هذه الآية متابعة تكميليّة لما جاء في الآية (64) من سورة (الزّمر/ 59 نزول) وهي قول اللّه عزّ وجلّ فيها لرسوله:

* قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ (64) .

وقد سبق تدبّر هذه الآية في موضعها، وفيها تعليم الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يستنكر بشدّة دعوة أئمّة المشركين له أن يعبد آلهتهم، وأن يفتح معهم باب المجادلة في آلهتهم الباطلة الّتي لا تنفع ولا تضرّ، وأن يبيّن لهم أنّهم جاهلون في باب المعرفة، وجاهلون جفاة سفهاء في باب التّعامل مع دعاة الحقّ والخير والهدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت