معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 417
وكذلك قرأ ها حمزة في الوقف.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: فَبِئْسَ بالهمزة دون إبدال.
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس عود إلى ترهيب الّذين يجادلون في آيات اللّه بالباطل ليدحضوا به الحقّ.
والمعروض للترهيب منه بعض ما سوف يلاقيه الكافرون من عذاب اللّه يوم الدّين.
التدبر التحليلي:
قول اللّه تعالى بشأن الّذين يجادلون في آيات اللّه بالباطل:
* أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ (69) :
أي: أَلم تر أيّها العاقل البصير الرّشيد أيّا كنت، ناظرا إلى الّذين يجادلون في آيات اللّه بالباطل ليدحضوا به الحقّ الرّبّاني، وليوهموا أنّ باطلهم المضادّ له هو الحقّ؟!!
استفهام تعجيبيّ من أمرهم المناقض لموازين العقول السّليمة، والأخلاق القويمة، والسّلوك الحكيم الّذي ليس له عواقب وخيمة.
* أَنَّى يُصْرَفُونَ؟!: أي: كيف يصرفون عن الحقّ الجليّ الواضح، والصّراط المستقيم الظّاهر للنّاظرين؟!.
وهذا أيضا استفهام تعجيبيّ من أمرهم.
هذا البيان عن الّذين يجادلون في آيات اللّه بالباطل، متّصل بالخطّ الأعظم الّذي سارت عليه وحدة موضوع السّورة، وهو معالجة الّذين يجادلون في آيات اللّه بالباطل ليدحضوا به الحقّ.