فهرس الكتاب

الصفحة 7830 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 435

قالوا: بلى.

فيقول الخزنة: لم يأذن لنا ربّنا بأن ندعو بهذا الدّعاء الّذي طلبتموه منّا، فادعوا أنتم ربّكم إن شئتم، ولكن نقول لكم: إنّكم كنتم في الحياة الدّنيا كافرين به، وما دعاء الّذين كانوا أيّام امتحانهم كافرين بربّهم إلّا في ضياع، فلا أثر له عند اللّه.

المثال الرّابع: قول اللّه عزّ وجلّ فيها بشأن المهلكين السّابقين:

* فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (83) :

الفاء في: فَلَمَّا فصيحة تعطف على محذوف، والتّقدير: كان هؤلاء المهلكون السّابقون خارجين عن دين اللّه الحقّ، وعن صراطه المستقيم، فلمّا جاءتهم رسلهم الّذين أرسلهم اللّه إليهم بالبيّنات الواضحات من الآيات المنزّلات، والمعجزات الشّاهدات على صدق الرّسل، لم يقبلوا العلم الرّبّانيّ، فرحين بما عندهم من العلم الّذي ينفعهم في أمور دنياهم ورفضوا الاستجابة لما يتعلّق بأمور آخرتهم.

وأخيرا أحاط بهم الجزاء الّذي كانوا به يستهزئون، ولا يصدّقون إنذار رسلهم به.

ثالثا: من القصر:

اهتمّ البلاغيون بالقصر، وعرّفوه بأنّه جعل شيء مقصورا على شيء آخر بواحد من طرق مخصوصة من طرق القول المفيد للقصر. وهو قصر حقيقيّ، وقصر إضافيّ.

وفي هذه السورة أمثلة كثيرة من أمثلة القصر، منها الأمثلة التالية:

المثال الأول: قول اللّه عزّ وجلّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت