فهرس الكتاب

الصفحة 7829 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 434

المثال الأول: قول اللّه عزّ وجلّ فيها:

* الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35) :

* الَّذِينَ يُجادِلُونَ: مبتدأ، وخبره محذوف إيجازا، دلّ عليه كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا.

المعنى: الّذين يجادلون في آيات اللّه بغير سلطان أتاهم، ممقوتون عند اللّه وعند الّذين آمنوا، لانكشاف مراوغاتهم وحيلهم الجداليّة، وقد دلّ على هذا الخبر عبارة إنشاء الذّمّ في: كَبُرَ مَقْتًا إلى آخرها.

المثال الثاني: قول اللّه عزّ وجلّ فيها بشأن تخاصم أهل النّار يوم الدّين وهم في النّار:

* وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (47) :

أي: فيقول الّذين كانو في الدّنيا الضّعفاء للّذين كانوا في الدّنيا قد استكبروا عليهم.

المثال الثالث: قول اللّه عزّ وجلّ فيها بشأن جواب خزنة جهنّم للمعذّبين فيها، إذ قال المعذّبون: ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذابِ (49) قالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ (50) :

الواو في أَوَلَمْ تعطف على محذوف، والتّقدير: ألم تكن لكم أسماع وأبصار وأجهزة إدراك تفرّق بين الحقّ والباطل، وبين الخير والشّرّ، ولم تكن تأتيكم في الحياة الدّنيا رسل ربّكم إليكم، يبلّغونكم مطلوب ربّكم منكم، من إيمان وإسلام، ولم تكن لكم إرادات حرّة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت