فهرس الكتاب

الصفحة 7828 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 433

(20) ملحق: مستخرجات بلاغية من سورة (غافر)

في هذه السورة اختيارات بلاغية كثيرة، استخرجت منها بمعونة اللّه وجوده ما يلي:

أولا: التّعبير عن المشاعر النفسيّة بعبارة مطابقة لهذه المشاعر

، ولو لم يكن الواقع كذلك، وهو ما يعبّر عنه عند المشتغلين بالأدب المعاصرين"بالصّدق الفنّي".

ومن أمثلته في السورة قول اللّه عزّ وجلّ:

* وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ (18) :

الآزفة: القريبة، والمراد بها القيامة.

أي: الكافرون حينما يبعثون، ويدركون أنّهم في الحياة الآخرة، الّتي كانوا ينذرون بها، يشتدّ خوفهم وذعرهم من المصير الّذي هم إليه صائرون، فتنشمر قلوبهم، حتّى يحسّوا كأنّها قد وصلت إلى حناجرهم، فصارت بمثابة الغصّة المؤلمة.

فجاء التعبير عن هذا الشّعور النّفسيّ، بعبارة مطابقة لهذا الشّعور، ولو لم يكن في الواقع قد ارتفعت قلوبهم من مواضعها، وصارت لدى الحناجر.

ثانيا: في هذه السورة إيجاز كثير

، ومن إيجاز الحذف فيها ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت