فهرس الكتاب

الصفحة 7835 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 440

وحين يصل المخاطب إلى حالة الإنكار يكون من بلاغة الكلام الخبريّ وجوب اقترانه بالمؤكّدات الّتي تلائم حالة الإنكار.

وفي سورة (غافر) جمل كثيرة مؤكّدة بمؤكّدات مراعاة لأحوال المخاطبين، أو الّذين يراد التّوكيد لهم تبعا أو تعريضا، فقد يكون الخطاب موجّها للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، وهو لا يحتاج توكيدا، لكن يكون الخبر مؤكّدا مرعاة للمؤمنين لأنّ خطاب اللّه عزّ وجلّ له ينسحب عليهم، وقد يراعى بالتوكيد الكافرون أو المنافقون، لما في الخطاب من بيان يتعلّق بهم، فهم مخاطبون به تعريضا، فمن البلاغة إيراده مؤكّدا، وقد يكون الدّاعي للتوكيد التعبير عن الإيمان أو شدّة الخضوع، أو شدّة الحاجة والطلب، ونحو ذلك ممّا يكون في نفس مستعمل التوكيد.

والتوكيد يكون بواحد فأكثر من المؤكدات التاليات:

(1) تقديم ما هو فاعل في المعنى على فعله.

(2) اختيار الجملة الاسميّة بدل الجملة الفعلية ابتداء.

(3) كلمة"قد"الحرفية حينما تكون للتحقيق.

(4) القسم.

(5) نونا التوكيد الثقيلة والخفيفة.

(6) لام الابتداء.

(7) لام الابتداء الّتي تزحلق عن صدر الجملة.

(8) "إنّ"و"أنّ"بكسر الهمزة وفتحها.

(9) ضمير الفصل.

(10) "إنّما"و"أنّما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت