فهرس الكتاب

الصفحة 7880 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 486

* وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (17) .

* ثَمُودُ: قوم نشؤوا وتكاثروا من سلالات الّذين نجوا من عاد بسبب إيمانهم واتّباعهم رسول ربّهم. وقد دخل إلى ثمود الشّرك والفساد والإفساد في الأرض، وصارت أحوالهم مثل أحوال الّذين أهلكوا من"عاد"أيّام هود عليه السّلام.

* فَهَدَيْناهُمْ: أي: فدللناهم على صراط هدايتهم اعتقادا وقولا وعملا، عن طريق رسولهم صالح عليه السّلام، بما أنزلنا عليه من آيات بيّنات بلّغهم إيّاها.

* فَاسْتَحَبُّوا: أي: أحبّوا بشدّة طاغية على نفوسهم وقلوبهم. أخذ معنى الشّدّة من"السين والتاء".

* الْعَمى: أي: الكفر والضّلال عن صراط اللّه المستقيم الحقّ.

أطلق على الكفر والضّلال لفظ العمى على سبيل الاستعارة؛ لأنّ الأعمى يضلّ في مسيره، إذا رفض هداية من يهديه طريقه.

* عَلَى الْهُدى: أي: فأحبّوا الكفر والضّلال عن الحقّ والخير حبّا شديدا، وآثروه وفضّلوه على الهدى الّذي بلّغهم إيّاه رسول ربّهم عليه السّلام؛ لأنّهم رأوا أنّ الكفر والضّلال يحقّقان لهم ما يهوون ويشتهون من متاعات الحياة الدّنيا.

* فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ:

* الْهُونِ: الخزي والذّلّة.

أي: فأخذتهم أخذ تعذيب وإهلاك شامل، نازلة العذاب المهلك المخزي المذلّ من ربّهم، بسبب ما كانوا يعملون من جرائم وآثام، وكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت