معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 485
* عاتِيَةٍ: أي: طاغية متجاوزة حدّ السّلامة والاحتمال، فهي مدمّرة.
* حُسُومًا: أي: متتابعة متوالية في الشّرّ والتّعذيب، فهي تحسم مادّتهم، وتقطع أصلهم. أصل معنى الحسم: القطع.
* صَرْعى: أي: هلكى مقتولين مطروحين.
* كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ: أي: كأنّهم أصول نخل فارغة، شبّهوا بها لتصوير حالة بطونهم الّتي بقرت وخرج ما فيها، فصارت خاوية.
* .. لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ..:
الخزي: الوقوع في الشّرّ والبلايا، والذّلّ والهوان. وعذاب الخزي هو عذاب يرافق كلّ هذه المؤلمات للأجساد والنّفوس.
لقد أرسل اللّه عليهم الرّيح الصّرصر في الأيّام النّحسات، ليذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدّنيا، الشّامل للعذاب الجسديّ والنّفسيّ مقابل استكبارهم على النّاس وظلمهم لهم وعدوانهم عليهم.
* .. وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى ..:
أي: ولعذاب الآخرة الّذي سوف يلاقونه يوم الدّين أشدّ إيلاما لأجسادهم، ولنفوسهم، وأبقى زمانا؛ لأنّهم سوف يكونون خالدين فيه جزاء لهم على كفرهم بربّهم، وجحودهم آياته على اختلاف أنواعها وكثرة أفرادها.
* .. وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ (16) : أي: وهم لا يجدون من ينصرهم، فلا ناصر لهم يقيهم من عذاب الخزي في كلّ أحوالهم، في الدّنيا وفي الآخرة، إذ لا حكم إلّا للّه، ولا قضاء إلّا قضاء اللّه، ولا رادّ لقضائه عن التّنفيذ.
قول اللّه تعالى متابعا التّعليم وهو بشأن ثمود قوم الرّسول صالح عليه السّلام: