فهرس الكتاب

الصفحة 7906 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 512

الحظّ: النّصيب من الخير، سواء أَكان من المادّيّات أم من المعنويّات.

وفي هذا البيان ثناء يشعر بأنّ من يدفع السّيّئة بالّتي هي أحسن، له أجر عظيم عند اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه.

ولمّا كان الّذي يتعرّض للأذى ولما يكره من الّذين يدعوهم إلى اللّه، يحاول الشّيطان أن ينزغ نزغاته في صدره، لتحريضه على مقابلة السّيّئة بمثلها أو بما هو أشدّ منها، كان من الحكمة تعليمه أن يعالج نزغ الشّيطان بالاستعاذة منه باللّه السّميع العليم، فقال اللّه له:

معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 12 ... 512

ع 6 لإ 3 وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36) :

[إمّا] هي"إن"الشرطيّة و"ما"زائدة لتوكيد الربط بين الشرط وجوابه.

نزغ الشّيطان: وساوسه وتسويلاته الّتي يحمل الإنسان بها على ارتكاب المعاصي والمخالفات.

وأصل النزغ في الحسّيّات النّخس والغرز بإبرة ونحوها، للإثارة والدّفع لأمر ما.

والنّزغ: الكلام الّذي يقصد به الإغراء والإفساد بين النّاس.

فإذا أحسّ المؤمن بنزغ الشّيطان فليقل: أعوذ باللّه السّميع العليم من الشّيطان الرّجيم.

والوصيّة بالاستعاذة باللّه من نزغ الشّيطان، قد جاءت في الآية (200) من سورة (الأعراف/ 39 نزول) ، فقال اللّه تعالى فيها:

* وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) .

والفارق بين آيتي (الأعراف) و (فصّلت) أنّ آية (الأعراف) جاء فيها:

* إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وهو تعبير لا قصر فيه. أمّا آية (فصّلت) فقد جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت