فهرس الكتاب

الصفحة 7930 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 535

وقد سبق في نجوم التنزيل وصف الإنسان بما يلي:

(1) إنّه لربّه لكنود، وإنّه لحبّ الخير الدنيويّ لشديد (العاديات/ 14 نزول) .

(2) إنّه يدعو بالشّر دعاءه بالخير. إنّه عجول. معرض عن ربّه كفور. إذا أنعم اللّه عليه أعرض ونأى بجانبه. إنّه قتور. (الإسراء/ 50 نزول) الآيات (11 - 67 - 83 - 100) .

(3) إذا مسّه ضرّ دعا ربّه منيبا إليه ثمّ إذا خوّله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه وجعل للّه أندادا (الزّمر/ 59 نزول) الآية (8) .

(4) لا يسأم من دعاء الخير وإن مسّه الشّرّ فيؤوس قنوط، ولئن أذاقه اللّه رحمة منه من بعد ضرّاء مسّته ليقولنّ هذا لي. (فصّلت/ 61 نزول) .

وسيأتي في نصوص أخرى إضافات تتعلّق بصفات الإنسان.

التّدبّر التحليلي:

جاء في هذا الدّرس بيان خمس صفات من صفات الإنسان بوجه عامّ، وهي في الواقع تنطبق على أكثرهم، فهي صفات للنّسبة الغالبة منهم:

الصّفة الأولى: دلّ عليها قول اللّه تعالى: لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ ...: أي: لا يملّ الإنسان من طلب الخير لنفسه، فهو يطلبه داعيا ربّه، وساعيا دائبا للحصول عليه بوسائله.

والمراد بالخير هنا ما يراه الإنسان في دنياه خيرا، وهو المال، وكلّ ما يرى الإنسان متعة له فيه، من مآكل، ومشارب، ومساكن، وحدائق، ومناكح، وزينات، وتحف يتفاخر بها، ومراكب، وسلطان وعلوّ في الأرض، ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت