فهرس الكتاب

الصفحة 7941 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 546

ثانيا: من الكناية

اعتنى علماء البيان بالكناية، وهي اللّفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح به التّخاطب، للدّلالة به على معنى آخر لازم له، أو مصاحب له، أو يشار به عادة إليه، لما بينهما من الملابسة بوجه من الوجوه.

والكنايات من نفيس التعبير غير المباشر عن المقصود.

ومن الكنايات في السّورة كلّ عبارة يفهم من لازمها مقصود آخر غير المصرّح به في العبارة، ومن جليّ الكنايات فيها ما يلي:

قول اللّه عزّ وجلّ فيها بشأن الّذين حجبوا أسماعهم عن تلقّي آيات القرآن المجيد، مع وصول صوت التّالي إليها:

* ... أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (44) :

أي: والّذي ينادى من مكان بعيد عنه لا يسمع ما يوجّه له من كلام، ومعلوم أنّ بعدهم بعد نفسيّ، ولو كانوا قريبين بأجسادهم.

ثالثا: من الإيجاز

ومن الإيجاز بالحذف في السّورة ما يلي:

قول اللّه عزّ وجلّ:

* إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ (41) لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) :

حذف في هذا البيان خبر إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لإمكان إدراكه وتقديره بدون صعوبة، وهو نحو: سوف يكون لهم عذاب أليم في دار عذاب المجرمين الكافرين يوم الدّين.

رابعا: من القصر

اعتنى علماء علم المعاني بالقصر، وأركانه وأقسامه، وطرقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت