فهرس الكتاب

الصفحة 7947 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 552

المثال الثاني: قول اللّه عزّ وجلّ بشأن الكافرين إذ يساقون يوم الحشر إلى جهة أبواب جهنّم:

* حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (20) :

زيدت"ما"بعد"إذا"لتوكيد الرّبط الشّرطيّ، بين مجيئهم وشهادة أعضائهم عليهم، إذ هم كافرون يحتاجون أن يؤكّد لهم البيان المتعلّق بأحداث يوم الدّين.

المثال الثالث: قول اللّه عزّ وجلّ:

* ... وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46) :

زيدت"الباء"في"بظلّام"لتوكيد عموم النفي، والمقصودون بالتوكيد الشّاكّون أو المنكرون، ولو كان الخطاب خطابا إفراديا لكلّ من يصلح للخطاب.

المثال الرابع: قول اللّه عزّ وجلّ بشأن المشركين وحالهم في بعض المواقف يوم الدّين:

* ... وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (48) :

زيدت"من"في: مِنْ مَحِيصٍ للتّنصيص على عموم النفي.

المثال الخامس: قول اللّه عزّ وجلّ في بيان بعض صفات الإنسان:

وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ (50) .

معظم جمل هذه الآية جمل مؤكّدة لدواع بلاغيّة أترك تحليلها لتفكّر القارئ.

وبهذا انتهى هذا الملحق، والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت