فهرس الكتاب

الصفحة 7946 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 551

* ... وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (47) :

يراد بالاستفهام في هذا النّصّ التّشهير بهم على رؤوس الأشهاد يوم القيامة في المحشر، وبيان أنّ خلودهم في عذاب جهنّم كان بسبب شركهم بربّهم، ويراد به استنطاقهم باعترافهم بأنّهم كانوا مشركين.

المثال الخامس: قول اللّه عزّ وجلّ يعلّم رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم حوارا دعويا يوجّهه للّذين يكفرون بأنّ القرآن منزّل من عند اللّه:

* قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ (52) :

يراد بالاستفهام في هذا الجوار انتزاع اعتراف المحاورين، أو إسكاتهم بدمغهم بالحجّة.

المثال السادس: قول اللّه عزّ وجلّ:

* ... أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) ؟!:

يراد بالاستفهام انتزاع اعتراف المخالف الجاحد أنّ القرآن تنزيل من ربّ العالمين، الّذي هو على كلّ شيء شهيد.

تاسعا: من التّوكيد لدواع بلاغيّة

توجد في السّورة جمل مؤكّدة لدواع بلاغيّة، ومنها الأمثلة التالية:

المثال الأوّل: قول اللّه تعالى حكاية لقول الّذين كفروا برسل ربّهم من قومي عاد وثمود:

* إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (14) :

أكّدوا عبادتهم الدّالّة على كفرهم ب"إنّ- والجملة الاسميّة"لقطع أمل الرّسل عليهم السّلام بمعالجتهم رجاء أن يؤمنوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت