معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 573
القراءات:
(11) قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: [و هو] بإسكان الهاء.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: وَهُوَ بضم الهاء، ووقف يعقوب بهاء السّكت.
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس بيان من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، بأنّه ليس مكلّفا أن يحوّل المشركين من الشّرك إلى الإيمان؛ لأنّه لم يبعث حفيظا، ولا وكيلا عليهم، بل هو مأمور أن يبلّغ ما أوحى اللّه عزّ وجلّ به إليه، ومأمور بأن ينذر النّاس بدءا من أهل مكّة، بأنّهم يعرّضون نفوسهم لعذاب اللّه المعجّل، إذا أصرّوا على كفرهم وعنادهم، واقتضت حكمة اللّه أن يعجّل لهم جزءا من عذابهم، أمّا يوم القيامة فإنّهم سوف يكونون خالدين في عذاب النّار حتما، إذا أنهوا رحلة امتحانهم في الدّنيا مصرّين على كفرهم، بخلاف فريق المؤمنين الّذين يجازون يوم الدّين بالخلود في جنّات النّعيم.