فهرس الكتاب

الصفحة 7981 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 587

القضيّة التّاسعة: دلّ عليها قول اللّه تعالى يعلّم رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ:

مقاليد: جمع"مقلاد"وهو في اللّغة يطلق على الخزانة، ويطلق على المفتاح، فالمقاليد: الخزائن، والمفاتيح.

أي: للّه جلّ جلاله وعظم سلطانه، جميع خزائن السّماوات، وجميع خزائن الأرض، وجميع مفاتيح هذه الخزائن.

فما تخرجه الأرض من نباتات هو من خزائنها، ومفاتيح إخراجها هي مملوكة له وخاضعة لسلطانه، وما يخرج من الأرض من ماء أو نفط أو معادن، أو عناصر نافعة هو من خزائنها، وهي ومفاتيحها ملك له، وهو بفضله ورحمته يمنح منها ما يشاء لمن يشاء، على وفق حكمته في الابتلاء والكرامة والجزاء.

وما ينزل من جهة السّماء من ماء أو ضياء أو طاقات ونحوها هو من خزائن السّماوات، واللّه عزّ وجلّ يمدّ بها سكّان الأرض على وفق حكمته، وهي ومفاتيحها ملك له، إذ هي خلق من خلقه.

القضية العاشرة: دلّ عليها قول اللّه تعالى يعلّم رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم: يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ:

البسط: التّوسعة والتكثير.

الرّزق: كلّ ما ينتفع به ممّا يؤكل ويشرب ويلبس حتّى الهواء، وكلّ ما يحتاجه الحيّ لحياته.

* وَيَقْدِرُ: أي: يضيّق ويقلّل عن حاجة الحيّ إلى الرّزق.

أي: واللّه جلّ جلاله وعظمت حكمته يبسط الرّزق فيوسّعه ويكثّره لمن يشاء من عباده، بحسب حكمته، لعلمه بما في نفوسهم، وما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت