فهرس الكتاب

الصفحة 7984 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 590

وفيها بيان أنّ النّاس تفرّقوا إلى مؤمنين وكافرين بعد التّاريخ الأوّل للبشريّة، من بعد ما جاءهم العلم الرّبّانيّ بلاغا على ألسنة رسل اللّه عليهم السّلام، وقد كفر من كفر منهم بغيا.

وفيها بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ لم ينزل عقابه في الكافرين؛ لأنّه سبق أن قدّر وقضى بحكمته السّنيّة تأجيل العقاب على الكفر إلى يوم الدّين، بعد بعث الموتى للحياة الآخرة.

وفيها تعليم من اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، بأن يدعو النّاس إلى ما شرع اللّه لعباده، وبأن يستقيم على صراط اللّه كما أمره، وبأن لا يتّبع أهواء الكافرين، وبأن يعلن للنّاس إيمانه، وبأن يعلن ما أمره اللّه به.

وفيها بيان سقوط حجج الكافرين بعد تكاثر المؤمنين المسلمين، الّذين آمنوا وأسلموا استنادا إلى ما ظهر لهم من براهين الحقّ الّتي تظهر أنّ هذا الدّين حقّ لا شكّ فيه، فالكافرون به يستحقّون غضب اللّه عليهم، وعذابه الشّديد.

التدبّر التحليلي:

في آيات هذا الدّرس بيان (18) قضيّة، سبع منها خطاب من اللّه عزّ وجلّ للنّاس، و (11) قضيّة فيها أوامر من اللّه لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، تربويّة، ودعويّة، وتعليميّة:

القضيّة الأولى: دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ خطابا للنّاس وخطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم:

* شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ .. (13) :

* شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ خطابا للنّاس بعد بعثة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، حتّى آخر مكلّف من أجيال النّاس في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت