فهرس الكتاب

الصفحة 8007 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 613

وحده كامل القوّة وكامل العزّة لا يشاركه في كمالهما أحد، وكلّ ذي قوّة ما وعزّة ما، فقوّته وعزّته خلق من خلقه يمدّه بهما، وإذا شاء سلبهما منه بأقلّ من لمح البصر.

وبقوّته وعزّته تبارك وتعالى يعاقب الكافرين والمجرمين، ويهلك الجبّارين الّذين يستعملون ما أنعم اللّه به عليهم من رزق في: البغي وظلم عباد اللّه، وفي كبائر الإثم والفجور وفي كلّ ما يحلو لهم من المعاصي والجرائم كافرين بإنعام المنعم.

القوي: اسم من أسماء اللّه الحسنى، ومعناه: ذو القوّة الّتي ليس فوقها قوّة، والّتي يفعل اللّه بها ما يشاء.

العزيز: اسم من أسماء اللّه الحسنى، ومعناه: ذو القوّة الغالبة لكلّ القوى، وإذا شاء سلب بعزّته قوّة كلّ ذي قوّة.

قول اللّه تعالى:

* مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (20) :

الناس فريقان في الحياة الدّنيا:

الفريق الأول: فريق الّذين يريدون الآخرة مؤمنين بها، ولا يهملون إرادة ما قسم اللّه لهم من متاعات الحياة الدّنيا، وهم بمقتضى إراداتهم هذه يجتهدون في الأعمال الّتي يبتغون بها مرضاة اللّه وثواب الآخرة ساعين لها سعيها، وهؤلاء يزيد اللّه عزّ وجلّ في أعمالهم للآخرة، ويضاعفها لهم، ويزيد في ثوابهم عليها زيادات فوق ما يتمنّون ويحلمون به.

ويعطيهم اللّه حظوظهم من الحياة الدّنيا بحسب ما قسم لهم أن ينالوه في رحلة امتحانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت