فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 115

قوسين أو أدنى، أبان أنّه رآه أيضا رؤية أخرى بصورته الأصليّة التي خلقه اللّه عليها، في نزلة أخرى من مكانه الرّفيع في السّماوات، فكان اللّقاء بينهما عند سدرة المنتهى. وقد سبق بيان النزلة التي رآه فيها ابتداء من الأفق حتّى كان قاب قوسين أو أدنى.

وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى (13) :

جاء تأكيد هذه الجملة باللّام التي تقع في جواب قسم، وبحرف"قد"الذي يؤتى به للتحقيق.

(رءاه) : أي: محمّد جبريل عليهما السّلام بصورته الأصلية.

نَزْلَةً أُخْرى: أي: في نزلة أخرى نزلها جبريل من موقعه الرّفيع في السّماوات. النّزلة: واحدة النّزلات.

عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى (14) : أي: فكانت هذه الرّؤية الأخرى عند سدرة المنتهى.

كانت هذه الرّؤية في رحلة العروج به إلى السماوات، واطّلاعه على ملكوت اللّه الأعلى.

السّدرة: شجرة من نوع شجر السّدر، ويسمّى شجر النّبق، وهو صنف شجر معروف في الحجاز.

أمّا سدرة المنتهى فهي من مخلوقات اللّه في الملكوت الأعلى، وهي شجرة مختلفة عن أشجار الأرض، جاء بعض وصف لها في روايات أحاديث المعراج. وموقع هذه السّدرة العظيمة العجيبة الكبرى كائن عند جنّة المأوى.

جاء في بعض روايات الحديث ومنها عند مسلم عن أنس، أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قد ذهب به جبريل عليه السّلام إلى سدرة المنتهى بعد أن دخل السّماء السابعة ورأى فيها إبراهيم عليه السّلام وهو مسند ظهره إلى البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت