فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 116

المعمور، الذي يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه.

قال:"ثمّ ذهب بي إلى السّدرة المنتهى. وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال".

قال:"فلمّا غشيها من أمر اللّه ما غشي تغيّرت، فما أحد من خلق اللّه يستطيع أن ينعتها من حسنها، فأوحى اللّه إليّ ما أوحى ...".

وجاء في روايات أخرى أنّ شهوده سدرة المنتهى قد كان في السّماء السّادسة، وأرى أنّ روايات كونها بعد السّابعة أجّدر بالاعتبار.

سمّيت سدرة المنتهى، لأنّه ينتهي إليها ما يعرج به من الأرض، أو ينتهي عند حدودها علم الخلائق حتّى كبار الملائكة، أو تنتهي إليها أرواح الشهداء، وقيل غير ذلك، واللّه أعلم.

عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (15) : أي: توجد جنّة المأوى، عند سدرة المنتهى الموجودة بعد السّماء السابعة.

في هذا البيان وصف للجنّة الّتي أعدّها اللّه للمتقين من عباده بأنّها جنّة المأوى، أي: المأوى للمتقين، الّذين يقضي اللّه لهم بأنّهم من الخالدين في جنّات النّعيم.

المأوى: المكان الّذي يؤوى إليه للسّكن والإقامة والأمن وقضاء الحاجات والمطالب.

وبجمع هذا الوصف مع سائر الأوصاف المذكورة للجنّة في القرآن الكريم، تتكامل لوحة تصويريّة بيانيّة، تستثير رغبات المؤمنين بالاستزادة من صالح الأعمال، وتهيّج أشواقهم إليها، لنيل سعاداتهم وأنواع نعيمهم فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت