معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 691
ومشركو قومه من دون اللّه. أي: فإن كانوا على آثار آبائهم سائرين مقتدين، فليتّبعوا جدّهم إبراهيم، وابنه إسماعيل عليهما السّلام، فقد كانا على الحقّ، ولينبذوا الشّرك الّذي دخل عليهم بعد إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام بقرون.
الدرس السادس: الآيات من (29 - 35) .
وفي آيات هذا الدّرس معالجة مشركي مكّة إبّان التّنزيل، بشأن كفرهم بالقرآن وادّعائهم أنّه نوع من السّحر، واعتراضهم على تنزيل القرآن على محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، دون أن ينزل على رجل عظيم من مكّة أو الطّائف.
وفيها بيان أنّ الوفرة الماليّة الّتي تجعل صاحبها عظيما بين النّاس، ليست في الحقيقة دليلا على أنّه عظيم مؤهّل لأن ينزل اللّه عليه كتابا لهداية النّاس.
الدرس السابع: الآيات من (36 - 39) .
وفي آيات هذا الدّرس بيان أنّ من يكفّ بصر بصيرته عن تدبّر آيات اللّه، يهيّء اللّه له قرينا من الشّياطين، يصدّه عن سبيل اللّه، ويكون حين لقائه ربّه يوم الدّين نادما.
الدرس الثامن: الآيات من (40 - 56) .
وفي آيات هذا الدّرس ما يلي:
(1) التيئيس من إسماع الصّمّ، ومن هداية العمي، أي: من ترقّب استجابة الّذين أثبتت التّجربات المتكرّرات، أنّهم غير مطموع بإيمانهم وإسلامهم عن طريق إراداتهم الحرّة.
(2) إنذار الميؤوس من إيمانهم بأنّ اللّه سينتقم منهم في حياة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، أو بعد وفاته.
(3) تكليف اللّه عزّ وجلّ رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم أن يستمسك بما أوحى اللّه إليه، مع بيان أنّه على صراط مستقيم.