معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 710
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [عِبادُ الرَّحْمنِ] .
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد، إذ الملائكة عند الرّحمن، وهم عباد الرّحمن.
(19) قرأ نافع، وأبو جعفر: [أأشهدوا خلقهم] .
وقرأ ها باقي القراء العشرة: أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ.
وبين القراءتين تكامل في المعنى، أي: أأشهدهم اللّه خلقهم، فشهدوه، فهم يخبرون عمّا شهدوا، أم هم يفترون؟
تمهيد:
في آيات هذا الدرس معالجة المشركين بشأن عقيدتهم في الملائكة، وزعمهم أنّ الملائكة بنات اللّه.
التدبّر التحليليّ:
قول اللّه تعالى يتحدّث عن كفريّة كبرى من كفريّات المشركين، وهي أنّهم جعلوا للّه ممّا خلق ولدا، زاعمين أنّه جزء منفصل من ذاته، قياسا على ما يعرفون من أولادهم وأنّهم أجزاء من ذواتهم:
* وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (15) :
إنّ اللّه عزّ وجلّ صمد، فلا يدخل في ذاته شيء من غيره، ولا ينفصل من ذاته شيء، فهو واحد أحد صمد، بالغ غاية الكمالات كلّها في ذاته وفي صفاته، لا يمكن أن يكافئه أو يناظره أو يساويه أحد.