معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 733
القراءات:
(36) قرأ يعقوب: [يقيّض] بالبناء لما لم يسمّ فاعله.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: نُقَيِّضْ بضمير المتكلّم العظيم.
وقراءة يعقوب تفهم على أنّ المقيّض هو اللّه جلّ جلاله، إذ هو واضع سنن كونه العامّة، والمهيمن عليها، والمتصّرف بكلّ أحداث كونه.
(37) قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: وَيَحْسَبُونَ بفتح السين.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: [و يحسبون] بكسر السّين.
والقراءتان لغتان عربيّتان، يقال لغة:"حسب الشيء كذا يحسبه، ويحسبه"أي: ظنّه، وكلّ ما جاء في القرآن من هذا الفعل فهو بمعنى الظّنّ التوهّميّ الضّعيف الّذي لا يصحّ الاعتماد عليه.
(38) قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وشعبة، وأبو جعفر: [حتّى إذا جاءانا] : أي: الّذي كان يعشو عن ذكر الرّحمن، وقرينه الشيطان.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: حَتَّى إِذا جاءَنا: أي: الّذي كان يعشو عن ذكر الرّحمن.
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس بيان أنّ من يكفّ بصر بصيرته عن تدبّر آيات اللّه، فمن سنّة اللّه في عباده أن يهيّئ له قرينا من الشّياطين يصدّه عن